Skip to content

جامع أحكام صلاة الإمام القول الثاني: إن عاد للقعود متعمدا عالما بتحريم الرجوع: بطلت صلاته، وإن عاد ناسيا أو جاهلا لم تبطل.

جامع أحكام صلاة الإمام

أحمد الجابري

Printed page ٤١٧

تحريم، ومخالفته تقتضي فساد الصلاة (١).

القول الثالث: إذا عاد للقعود بعد استتمامه قائمًا: تبطل الصلاة.

وهو الأصح عند الحنفية (٢)، واختاره سحنون من المالكية (٣).

وأما عن أدلتهم فقالوا:

إنه قد خالف نهي النبي ﷺ في حديث المغيرة، وخالف فعله ﵊ أيضًا، بل وفعل عامة الصحابة ﵃.

وارتكاب النهي يقتضي الفساد، والجاهل هو المقصر في حق نفسه بترك التعلم.

كما أن هذا الذي عاد للقعود: قد رفض الفرض - وهو القيام - لما ليس بفرض - وهو التشهد الأول (٤).

ثم أخيرًا: قال شيخنا - حفظه الله -:

إذا نسي الإمام التشهد الأول واستتم قائمًا: لا يشرع له الرجوع ولكن: إن رجع فالصلاة لا تبطل، وبهذا قال الأكثرون، والله أعلم.