Skip to content

شرح التفريع كتاب الصلاة باب في صفة القراءة في الصلاة

شرح التفريع

القرافي

Printed page ٢/ ١٤٦

إلى حجره.

لنا: أن رسول الله ﷺ قال: «رأيت في عرض هذا الحائط الجنة، فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا» (١)، فدل على أنه كان ينظر أمام قبلته.

ولأن المصلي مأمور باستقبال القبلة في قيامه بوجهه ويديه، وبصره من وجهه فينتقل به.

وثبت أنه ﵇ كان يلتفت في صلاته يميناً وشمالاً، ولا يلوي عنقه (٢).

ويكره تعمد ذلك؛ لئلا يظهر على جوارحه من الخشوع ما لا يظهره.

وقال أبو هريرة: أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل: وما هو؟ قال: أن يرى الجسد خاشعاً، والقلب غير خاشع (٣).

ويكره تنكس الرأس لتنقصه كمال الاستقبال، وقد قال عمر ﵁: ارفع رأسك، فإن الخشوع في القلب (٤).

قال أبو هريرة: وما التفت عبد قط في صلاته إلا قال الله له: أنا خير لك مما التفت إليه (٥).