شرح التفريع
Printed page ١/ ١٦٧
باب في فضل الحائض والجنب
وفضل الحائض والجنب طاهر مطهر؛ إذا لم يكن بأيديهما أذى.
لما في «مسلم»: قالت عائشة ﵂: كنت اغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد بيني وبينه، فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي، وهما جنبان (١).
فكذلك الحائض بالقياس.
وفي «الموطأ»: كان الرجال والنساء يتوضؤون على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد (٢).
ولا بأس أن يتوضأ الرجال بفضل النساء، والنساء بفضل الرجال.
لما في «مسلم»: أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة (٣).
فوجب أن تكون المرأة كذلك بالقياس.
قال القاضي عياض: اتفق العلماء على جواز اغتسال الرجال والمرأة معاً من إناء واحد؛ إلا أبا هريرة، وجمهور السلف وأئمة الفتوى على الاغتسال والتوضؤ بفضل المرأة الجنب أو الحائض، مجتمعين، أو مفترقين.