شرح التفريع
باب التيمم
* ص: (ومن عدم الماء في سفره تيمم، وكذلك من عدمه في حضره).
* ت: التيمم لغة: القصد، [ومنه قولهم] (١): يممت المكان إذا قصدته؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا آمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢].
ومعناه شرعاً: طهارة ترابية، [تشتمل] (٢) على مسح الوجه واليدين بالصعيد.
وأصلها: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب:
فقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، والصعيد: الأرض بعينها.
ومنه قوله تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، أي: حجراً أملس، ولو كان تراباً لم يكن زلقاً.
وأما السنة:
فما في «مسلم»: عن عمار بن ياسر أنه قال لعمر بن الخطاب: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا، ولم نجد الماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي ﷺ: «إنما كان يكفيك أن