شرح التفريع
Printed page ٣/ ١٧٨
(باب في سجود القرآن
وسجود القرآن إحدى عشرة سجدة، ليس في المفصل منها شيء).
ت: سجود القرآن مشروع بالكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١]، في معرض الذم.
وفي الصحيحين: قال ابن عمر ﵄: كان رسول الله ﷺ يقرأ القرآن، فإذا مر بسورة فيها سجدة فسجدها سجدنا معه، لا يجد بعضنا موضعاً لموضع جبهته ليسجد فيه (١).
وأجمعوا على مشروعيته.
قال مالك و (ش): إنه سنة.
وقال (ح): واجب.
وقال القاضي عبد الوهاب: أنه فضيلة؛ كتحية المسجد، وخسوف القمر.
لنا ما في الموطأ: أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ سجدة وهو على منبر الجمعة، فنزل وسجد وسجدنا معه، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى، فتهيأ الناس للسجود فقال: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا؛ إلا أن نشاء (٢)، بمحضر