شرح التفريع
* ت لنا: الكتاب، والسنة، والمعنى.
أما الكتاب:
فقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].
وقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١]، [يخص] (١) الماء باسمه وصفته؛ فيكون ما عداه يخالفه في ذلك.
وفي الصحاح عن أسماء قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن إحدانا يصيب ثوبها دم الحيض، فكيف تصنع؟ قال ﵇: «تحتّه، ثم تقرصه، ثم لتغسله بالماء» (٢).
وهذا خرج مخرج البيان؛ فيكون المزيل يخص فيه، و [لا يجوز إلحاق] (٣) غيره معه.
وأما المعنى: فلأنها طهارة للصلاة؛ فلا تجوز بغير الماء؛ كالوضوء.
ولأن الماء ألطف من غيره، وأرق؛ فلا يثبت غيره بالقياس، وقاله (ش)، ومحمد، وزفر (٤).
وقال (ح): تُزال بكل مائع، طاهر، مزيل للعين؛ لأن المقصود إزالة العين (٥)،