Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم المجاز في القرآن

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٨٣

الاحتجاج به مع الجزم بأنَّه ليس قرآنًا؟

قال جمع من أهل الأصول: لا يجوز الاحتجاج به؛ لأنَّه رواه على أنه قرآن، فلمَّا بطل كونه قرآنًا بطل الاحتجاج به من أصله.

وقال قوم: يجوزُ الاحتجاج به كأخبار الآحاد؛ لأنَّه لا يخرج عن كونه مسموعًا من النبي ﷺ ومرويًّا عنه، وهذا هو اختيار المؤلف، وعليه فلا مانع من أخذ لزوم التتابع في صوم كفارة اليمين من قراءة ابن مسعود: (متتابعات)، وإن جزمنا أنها ليست من القرآن.

تنبيه:

الأشياء التي لابدَّ منها في ثبوتِ القرآن ثلاثة عند بعضهم، ونظمها ابنُ الجزري بقوله:

وكل ما وافق وجهًا نحوي ... وكان للرسم احتمالًا يحوي

وصح إسنادًا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان

والجمهور يشترطون فيه التواتر.

فصل

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(والقرآنُ يشتملُ على الحقيقة والمجاز، وهو اللفظ المستعمل في غير موضعه الأصلي على وجه يصح، كقوله: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ