Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم الأمر المطلق لا يتناول المكروه

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٧

بغيض إلى النفوس فهو مكروه في اللغة، ومنه قوله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ (¬١) عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)﴾ [الإسراء/ ٣٨].

وقولُ عمرو بن الإطْنابة:

وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح

واعلم أن المكروه قد يطلق على الحرام؛ لأنه بغيض إلى النفوس العارفة، وذلك هو معنى قول المؤلف: (وقد يطلق ذلك على المحظور)، فالإشارة في قوله "ذلك" راجعة إلى المكروه والمحظور والحرام.

ومراده أن الكراهة قد تُطلق على كراهة التحريم وكراهة التنزيه، كما هو معروف في كلام العلماء.

وعرِّف المكروه في الاصطلاح بأنه: هو ما تركه خير من فعله.

وإن شئت قلت: هو ما نهي عنه نهيًا غير جازم.

فصل

قال المؤلف (٢) ﵀:

(و

الأمرُ المطلقُ لا يتناول المكروه

؛ لأن الأمر استدعاء وطلب، والمكروه غير مستدعًى ولا مطلوب، ولأن الأمر ضد النهي، فيستحيل