Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم لا يشترط التواتر في أهل الإجماع

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٣٢

القطعي لا الظني. والقطعيُّ هو القوليُّ المشاهد، أو المنقولُ بعدد التواتر، والظنيُّ كالسكوتي والمنقول بالآحاد.

واستدلَّ المؤلفُ لحجية الإجماع بدليلين:

الأول: الكتابُ، وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء/ ١١٥]؛ لأنَّ فيها التوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين، وسبيلهم هو ما أجمعوا عليه، وفي الاستدلال عليه بهذه الآية بحوث ومناقشات.

والثاني: من السنة، كقوله ﷺ: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، وكقوله: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق. . . "، وأحاديث الحض على الجماعة، وعدم الشذوذ عنها، ونحو ذلك.

وذكر المؤلف أنَّ الصحابة كانوا يستدلُّون بمثل تلك الأحاديث على حُجِّيَّةِ الإجماع من غير نكيرٍ إلى زمن النظَّام.

فصل

لا يشترطُ في أهلِ الإجماعِ أنْ يبلغُوا عددَ التواتر؛ لأنَّ الحجةَ في قولهم، لصيانة علماء الأمة عن الخطأ بالأدلة المتقدمة، وإن لم يوجد من علمائها غيرهم، فهُم على الحقِّ، وإن لم يبلغُوا عدد التواتر، صيانةً لهم عن الخطأ (١).