Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم التعبد بخبر الواحد سمعا

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١٦٢

أبو الخطاب. فالعقل يجيز التعبد به ولا يمنعه ولا يوجبه، وهذا هو الحق إن شاء اللَّه تعالى.

قال المؤلف: (١)

(فصل

فأما

التعبد بخبر الواحد سمعًا

، فهو قول الجمهور، خلافًا لأكثر القدرية، وبعض أهل الظاهر، ولنا دليلان قاطعان. .) إلخ.

خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا الفصل أنَّ التعبد بخبر الواحد بالنظر إلى الحكم الشرعي -فهو مراده بقوله: "سمعًا"- هو مذهب الجمهور، خلافًا لأكثر القدرية، وبعض أهل الظاهر، وأن للجمهور دليلين قاطعين على التعبد به شرعًا:

الأول: إجماع الصحابة ﵃ في وقائع لا تنحصر على قبوله، كرجوع أبي بكر لقول المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة في ميراث الجدة لما أخبراه أنه ﷺ أعطاها السدس.

ومنها: رجوع عمر ﵁ إلى قول المذكورين في دية الجنين أنه ﷺ قضى فيها بغرةٍ عبد أو وليدة.

ومنها: رجوع عمر إلى قول الضحاك بن سفيان أن رسول اللَّه ﷺ كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، وكرجوعه إلى قول عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر.