Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم النسخ بالأخف والأثقل

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١٢٠

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

ويجوز

النسخ بالأخف والأثقل

. . .) إلى آخره.

حاصل هذا المبحث أنه يجوز نسخ الحكم الأثقل بالأخف منه، كما يجوز نسخ الأخف بالأثقل منه.

ومثال نسخ الأثقل بالأخف: نسخ الاعتداد بالحول في قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة/ ٢٤٠]، بأربعة أشهر وعشر في قوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة/ ٢٣٤]، ومعلوم أن الأربعة أشهر وعشر ليال أخف من السنة.

وكنسخ مصابرة الواحد عشرة من الكفار، المنصوص في قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال/ ٦٥] بمصابرة اثنين، المنصوص في قوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال/ ٦٦]؛ فإن مصابرة اثنين أخف من مصابرة عشرة.

وكنسغ قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة/ ٢٨٤] بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة/ ٢٨٦].

ومثال نسخ الأخف بالأثقل: نسخ التخيير بين الصوم والإطعام،