Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم نسخ جزء العبادة أوشرطها ليس نسخا لجملتها

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١١٥

سبيلا. . . " الحديث، فالسبيل آية الحد، وقد ذكر النبي ﷺ التغريب مقترنًا بذكره لها كما ترى، والعلم عند اللَّه تعالى.

وإلى التفصيل المذكور آنفًا أشار في "المراقي" بقوله:

وليس نسخًا كلُّ ما أفادا ... فيما رسا بالنصِّ الازديادا

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

ونسخ جزء العبادة المتصل بها أو شرطها ليس نسخًا لجملتها. . .) إلى آخره.

حاصل هذا المبحث: أن نسخ الجزء أو الشرط نسخ لنفس ذلك الجزء وذلك الشرط فقط، لا نسخ لجميع الحكم، وهو واضح؛ لأن هذا نُسِخَ وهذا أُبْقِيَ على ما كان عليه.

فمثال نسخ الشرط: أن استقبال بيت المقدس كان شرطًا في صحة الصلاة، فنسخ هذا الشرط ولم يكن نسخُه نسخًا لحكم الصلاة من أصلها، كما ترى.

ومثال نسخ الجزء: نسخ عشر رضعات بخمس، ولا سيما عند من يقول ببقاء حكم خمس رضعات إلى الآن، كالشافعي.

وحجة من قال بأن نسخ الجزء أو الشرط نسخ لجملة الحكم هو أنَّ