Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن ملحق فيه بعض الفوائد البدع تكون في أولها شبرا ثم تكثر في الأتباع حتى تصير أذرعا وأميالا وفراسخ.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٩٣

البدع تكون في أولها شبرًا، ثم تكثر في الأتباع حتى تصير أذرعًا وأميالاً وفراسخ:

قال الإمام أبو الحسن البربهاري: "واحذر صغار المحدثات من الأمور؛ فإن صغير البدع يعود حتى يصير كبيرًا، وكذلك كل بدعة أُحدثت في هذه الأمة، كان أولها صغيرًا يشبه الحق، فاغتر بذلك من دخل فيها، ثم لم يستطع الخروج منها، فعظمت وصارت دينا يدان [به] فخالف الصراط المستقيم، فخرج من الإسلام" (١).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "كما أنّ أقوامًا ابتدعوا أنّ حروف القرآن ليست من كلام الله، وأنّ كلام الله إنما هو معنى قائم بذاته هو الأمر والنهي والخبر، وهذا الكلام فاسد بالعقل الصريح والنقل الصحيح، ...

وهذا القول أول من أحدثه ابن كلاب، ولكنه هو ومن اتبعه عليه كالأشعري وغيره يقولون مع ذلك: إن القرآن محفوظ بالقلوب حقيقة، متلو بالألسن حقيقة، مكتوب في المصاحف حقيقة.

ومنهم من يمثل ذلك بأنه محفوظ بالقلوب كما أن الله معلوم بالقلوب ومتلو بالألسن كما أن الله مذكور بالألسن، ومكتوب في المصاحف كما أن الله مكتوب في المصاحف.