Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن ملحق فيه بعض الفوائد السبب الذي جعل ابن كلاب وأبا الحسن الأشعري يقولان ما قولاه في صفة كلام الله تعالى.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٨٩

* السببُ الذي جعل ابن كلاب وأبا الحسن الأشعري يقولان ما قالاه في صفة كلام الله تعالى:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لما حدث أبو محمد بن كلاب وناظر المعتزلة بطريق قياسية سلّم لهم فيها أصولاً هم واضعوها - من امتناع تكلّمه تعالى بالحروف، وامتناع قيام الصفات الاختيارية بذاته مما يتعلق بمشيئته وقدرته من الأفعال والكلام وغير ذلك؛ لأن ذلك يستلزم أنه لم يخل من الحوادث، وما لم يخل من الحوادث فهو حادث - اضطره ذلك إلى أن يقول: ليس كلام الله إلا مجرد المعنى، وإن الحروف ليست من كلام الله، وتابعه على ذلك أبو الحسن الأشعري" (١).

وقال أيضًا: "وإنما اضطر ابن كلاب والأشعري ونحوهما إلى هذا الأصل [أي: القول بأن كلام الله معنى واحد قائم بنفس الله تعالى] أنهم لما اعتقدوا أن الله لا يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته، لا فِعْل ولا تكلّم ولا غير ذلك.