Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن بعض المحذورات التي وقع فيها الأشاعرة وبعض اللوازم التي تلزمهم يلزم الأشاعرة أن يقولوا في بقية صفات الله تعالى ما قولوه في صفة الكلام

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٢٤

وإن قالوا: لم يسمع الله موسى كلامه القائم بذاته وإنما أسمعه العبارة عن كلامه وهي التوراة، أدى قولهم هذا إلى معان فاسدة، ... ومنها: أن موسى يخرج عن أن يسمى كليم الله، وهذا ترك لما ورد به نص القرآن وأجمع عليه المسلمون، ورجعوا بذلك إلى قول المعتزلة الذين هم حوله يدورون، وعليه يعولون، وهو أن الله ما كلّم موسى وإنما خلق كلامًا في الشجرة أسمعه موسى ﵇" (١).

- ويلزم الأشاعرة أيضًا أن يقولوا في بقية صفات الله تعالى ما قالوه في صفة الكلام، وذلك أنه إذا جاز أن يجعلوا الحقائق المتنوعة - كآية الدين، وآية الكرسي، والنهي عن الزنا وعن الربا، والقرآن والتوراة والإنجيل - شيئاً واحدًا، فيلزمهم أن يجوزوا أن يكون العلم والقدرة والكلام والسمع والبصر والحياة والإرادة، صفة واحدة. أو أنهم يقولون بالتعدد في الكلام كما يقولونه في الصفات، من أن العلم غير القدرة، والإرادة غير الحياة، وإن كانت صفات قائمة بالله تعالى.