Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ٦٦

وقال أيضًا: "ولما اختلف أهل الحق والمعتزلة فقال أهل الحق: القرآن كلام الله غير مخلوق، وقالت المعتزلة هو مخلوق لم يكن اختلافهم إلا في هذا الموجود دون ما في نفس الباري مما لا يُدرى ما هو ولا نعرفه" (١).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقال أيضًا: "إنّ الرجل [أي: الرازي] قد أقرّ أنه لا نزاع بينهم وبين المعتزلة من جهة المعنى في خلق الكلام بالمعنى الذي يقوله المعتزلة (٢)، وإنما النزاع لفظي (٣) حيث أن المعتزلة سمّت ذلك المخلوق كلام الله وهم لم يسمّوه كلام الله.

ومن المعلوم بالاضطرار أنّ الجهمية من المعتزلة وغيرهم لما ابتدعت القول بأن القرآن مخلوق أو بأن كلام الله مخلوق أنكر ذلك عليهم سلف الأمة وأئمتها، وقالوا: القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود.