Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية للخلاف والافتراق في مسألة اللفظ بالقرآن، وما فيها من اللبس، وبيان الحق في ذلك تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية لخلاف أهل السنة في مسألة اللفظ، وتفصيل وجه الحق فيها، وبيان ما في كلمة "اللفظ" من الإجمال.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٥٤

وقد شرح شيخُ الإسلام ابن تيمية في أكثر من موضع مسألةَ اللفظ بالقرآن، وبيّن ما فيها من اللبس، وبيّن ما جرى بين علماء السنة فيها، وفصّل وجه الحق فيها، وما في كلمتي "اللفظ" و"التلاوة" من الإجمال، وبيّن وجه إنكار السلف على الطائفتين الذين يقولون: لفظنا بالقرآن مخلوق، والذين يقولون: لفظنا بالقرآن غير مخلوق، وسنقتصر هنا على إيراد كلامه في درء تعارض العقل والنقل حول هذه المسألة، وسنورده بألفاظه وحروفه مع اختصار يسير لا يخلّ بالمطلوب.

قال -رحمه الله تعالى-: "وكذلك مسألة اللفظ، فإنه لما كان السلف والأئمة متفقين على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وقد علم المسلمون أن القرآن بلغه جبريل عن الله إلى محمد ﷺ، وبلغه محمد إلى الخلق، وأن الكلام إذا بلّغه المبلِّغ عن قائله لم يخرج عن كونه كلام المبلَّغ عنه، بل هو كلام لمن قاله مبتدئاً، لا كلام من بلغه عنه مؤدياً.