Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن أقوال بعض السلف والأئمة في أن القرآن حيثما تصرف كلام الله تعالى غير مخلوق قول الحافظ أبي نعيم الأصبهاني

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ٧

وقال الإمام أبو حامد الإسفراييني (المتوفى: ٤٠٦): "مذهبي ومذهب الشافعي وفقهاء الأمصار أنّ القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر، والقرآن حمله جبريل مسموعًا من الله تعالى، والنبي ﷺ سمعه من جبريل، والصحابة سمعوه من النبي ﷺ، وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا، فما بين الدفتين، وما في صدورنا مسموعًا ومكتوبًا ومحفوظًا ومنقوشًا كل حرف منه كالباء والتاء كله كلام الله غير مخلوق" (١).

وقال الحافظ أبو القاسم اللالكائي الشافعي (المتوفى: ٤١٨ هـ) بعد أن ساق أقوال جماعة من السلف في المنع من إطلاق "لفظي بالقرآن مخلوق": "فرجع كلام هؤلاء الأئمة ﵏ في أنّ القرآن مسموع من الله على الحقيقة، وحين يقرؤه القارئ فلا يكون من لفظ القارئ القرآنُ ككلام الآدميين حين يلفظ به فيكون مخلوقا، وكلام الله لا يشبه كلامهم، لأنه غير مخلوق" (٢).

وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠ هـ): "طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومما اعتقدوه ... وأن القرآن كلام الله، وكذلك سائر كتبه المنزلة كلامه غير مخلوق، وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوًا ومحفوظًا ومسموعًا ومكتوبًا وملفوظًا كلام الله حقيقة" (٣).