Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن سبب منع الإمام أحمد وغيره إطلاق: لفظي بالقرآن مخلوق مقصود الإمام أحمد من تجهيم اللفظية من يقصد باللفظ القرآن الملفوظ المتلو لا التلفظ الذي هو فعل العبد

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٣٤

سببُ منع الإمام أحمد وغيره إطلاق: "لفظي بالقرآن مخلوق

"

منعَ الإمامُ أحمد وغيره من أئمة أهل السنة إطلاق "لفظي بالقرآن مخلوق"؛ لأنّ

اللفظ يُراد به أمران:

الأول: التلفظ، وهو فعل العبد وحركاته، وذلك مخلوق.

والثاني: الملفوظ الذي يلفظ به اللافظ، وذلك هو القرآن المتلو، ومعلوم أن القرآن المتلو الذي يتلوه العبد ويلفِظُ به غير مخلوق.

وكان الجهمية يتوصلون بقولهم: "لفظي بالقرآن مخلوق" إلى القول بخلق القرآن العربي، المؤلف من الحروف والكلمات والآيات والسور، فكان الإمام أحمد يجهِّم من يقول ذلك.

ومقصود الإمام أحمد مِن تجهيم اللفظية القائلين: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، تجهيمُ مَن يقصد باللفظِ القرآنَ العربي المنزل على نبينا محمد ﷺ، لا من أراد التلفّظ الذي هو فعل العبد وحركته وصوته، وقد بيّن ذلك بقوله ﷺ عمن يقول إن ألفاظنا بالقرآن مخلوق: "من زعم هذا فقد زعم أن جبريل ﷺ جاء بمخلوق، وأن النبي ﷺ تكلّم بمخلوق" (١).