Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن حكم من قول: القرآن عبارة عن كلام الله قول الحافظ أبي القاسم بن منده

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ٩٢

(قال أبو محمد): وهذا من أعظم الكفر؛ لأن الله تعالى قال: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج:٢١ - ٢٢]، وقال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء:١٩٣ - ١٩٤] وقال تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦]، وقال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت:٤٩]، وقال رسول الله صلى الله عليه: «إني أحب أن أسمعه من غيري» يعني القرآن، وقال ﷺ «الذي يقرأ القرآن مع السفرة الكرام البررة»، ونهيه ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، إلى إجماع عامة المسلمين وخاصتهم وجاهلهم وعالمهم على القول: حَفظ فلان القرآن، وقرأ فلان القرآن، وكتب فلان القرآن في المصحف، وسمعنا القرآن من فلان، وكلام الله تعالى ما في المصحف من أول أمّ القرآن إلى آخر قل أعوذ برب الناس" (١).

- وقال الحافظ أبو القاسم بن منده (المتوفى: ٤٧٠ هـ) بعد روايته لحديث «من قرأ حرفًا من القرآن كتبت له حسنة ... الحديث»: "والمبتدع يشير بهذه الحروف إلى قرآن سوى ذلك الكتاب، فقد صار القرآن عنده قرآنين: مجازا وحقيقته، المجاز عنده مخلوق، وصاحب الحديث لا يعرف قرآنًا غير هذا الذي يراه المبتدع مخلوقًا" (٢).