مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
والظاهر ما قاله أبو حنيفة ﵀ فإنا لا نفهم من قول القائل: القرآن، وهو يحفظ القرآن، وكتب القرآن، إلا هذه الأصوات والرقوم المكتوبة بين الدفتين، وهو الذي يفهم من نهيه ﷺ «عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو»؛ فإن المسافرة متعذرة بالقديم" (١).
- وقال العضد الإيجي (المتوفى: ٧٥٦ هـ): "قالت الحنابلة: كلامه [أي: الله تعالى] حرف وصوت يقومان بذاته، ...
وقالت المعتزلة: أصوات وحروف يخلقها الله في غيره كاللوح المحفوظ أو جبريل أو النبي وهو حادث.
وهذا لا ننكره، لكنا نثبت أمرًا وراء ذلك، وهو المعنى القائم بالنفس ونزعم أنه غير العبارات" (٢).
وقال أيضًا: "إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما يقوله المعتزلة وهو خلق الأصوات والحروف وكونها حادثة قائمة، فنحن نقول به ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك.