Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ٣٥

ولا يخفى أنّ المنزل في الحقيقة ليس إلا الحروف المنقضية المنعدمة (١)، وما ثبت قدمه استحال عدمه، غير أنهم أوجبوا ذلك؛ لأنّ العوام إذا قيل لهم: القرآن مخلوق تعدّوا إلى الكلام مطلقًا" (٢).

- وقال جلال الدين الدواني (المتوفى: ٩١٨ هـ): "والأشاعرة قالوا: كلامه تعالى معنى واحد بسيط، قائم بذاته تعالى قديم، فهم منعوا أن كلامه تعالى مؤلف من الحروف والأصوات.

ولا نزاع بين الشيخ [أي: أبي الحسن الأشعري] والمعتزلة في حدوث الكلام اللفظي، وإنما نزاعهم في إثبات الكلام النفسي وعدمه" (٣).

- وقال الشيخ زكريا الأنصاري (المتوفى: ٩٢٦): "فيُطلق القرآن على كلٍ من المعنيين [أي: الكلام اللفظي الموجود في المصحف، والكلام النفسي]، كما يُطلق على كلٍ منهما كلام الله.