Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن أقوال بعض السلف والأئمة في أن القرآن حيثما تصرف كلام الله تعالى غير مخلوق قول الإمام العارف عبد القادر الجيلاني

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ٩

وقال الإمام يحيى ابن أبي الخير العِمراني شيخ الشافعيين باليمن (المتوفى: ٥٥٨ هـ):"القرآن عند أصحاب الحديث هو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد ﷺ، وهو القرآن العربي، السور والآيات، المتلو باللسان، والمسموع بالآذان، المعقول بالأذهان، المحفوظ في الصدور، المكتوب بالمصاحف بالسطور، له أول وآخر وبعض" (١).

وقال الإمام العارف عبد القادر الجيلاني (المتوفى: ٥٦١ هـ): "ونعتقد أن القرآن كلام الله وكتابه وخطابه ووحيه الذي نزل به جبريل على رسول الله ﷺ ... وقال ﷿: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦]، وكلام الله تعالى هو القرآن غير مخلوق كيفما قرئ وتلي وكتب، وكيفما تصرفت به قراءة قارئ، ولفظ لافظ، وحفظ حافظ، هو كلام الله وصفة من صفات ذاته ... وهو كلام الله في صدور الحافظين وألسن الناطقين وفي أكف الكاتبين وملاحظة الناظرين ومصاحف أهل الإسلام وألواح الصبيان حيثما رؤي ووُجد" (٢).

وعلى كلٍ فمذهب السلف في القرآن - وأنه كلام الله تعالى منزل غير مخلوق حيثما تصرف، وأين كُتب وحيث تُلي- معلوم مشهور، وأقوالهم في ذلك أكثر من أن تُحصر، وما تقدم غيض من فيض.