مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
وقد نص الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- على إثبات الصوت في رواية جماعة من الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين خلاف ما قالت الأشعرية من أنّ كلام الله تعالى معنى قائم بنفسه، والله حسيب كل مبتدع ضال مضل" (١).
- وقال الحافظ عبد الغني المقدسي (المتوفى: ٦٠٠ هـ): "والقرآن كلام الله ﷿، ووحيه وتنزيله، والمسموع من القارئ كلام الله ﷿، قال ﷿: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦]، وإنما سمعه من التالي ... وأجمع أئمة السلف والمقتدي بهم من الخلف على أنه غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر ... وروي عن سفيان بن عيينة قال سمعت عمرو بن دينار يقول: أدركت مشايخنا والناس منذ سبعين سنة يقولون: "القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود" ... ونعتقد أن الحروف المكتوبة والأصوات المسموعة عين كلام الله ﷿ لا حكاية ولا عبارة ... فمن لم يقل إنّ هذه الأحرف عين كلام الله ﷿ فقد مرق من الدين وخرج عن جملة المسلمين" (٢).