Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن ملحق فيه بعض الفوائد تظافر نصوص الكتاب والسنة على أن الله ? يتكلم بمشيئته.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٧٦

ملحق فيه بعض الفوائد

* تظافر نصوص الكتاب والسنة على أن الله ﷿ يتكلم بمشيئته:

لم يزل الله تعالى متكلمًا إذا شاء، وكلماته سبحانه لا نهاية لها، قال تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف:١٠٩].

وكلامه سبحانه متعلِّق بمشيئته، قال الإمام أحمد: "إن الله لم يزل متكلمًا إذا شاء" (١).

وسئل ﷺ: اللهُ يكلِّمُ عبده يوم القيامة؟ فقال: نعم، فمن يقضي بين الخلائق إلا الله ﷿؟! يكلّم عبده ويسأله، الله متكلّم، لم يزل الله متكلماً، يأمر بما يشاء، ويحكم بما يشاء، وليس له عدل ولا مثل، كيف شاء وأين شاء" (٢).

وقال الحافظ أبو نصر السجزي: "فأما الله تعالى فإنه متكلّم فيما لم يزل، ولا يزال متكلماً بما شاء من الكلام، يُسمع من يشاء من خلقه ما شاء من كلامه إذا شاء ذلك، ويكلم من شاء تكليمه بما يعرفه ولا يجهله، ...