مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
وقال يعقوب الدورقي: قال أحمد بن حنبل: اللفظية إنما يدورون على كلام جهم، يزعمون أن جبريل ﷺ إنما جاء بشيء مخلوق إلى مخلوق. يعني: جبريل مخلوق، جاء به إلى محمد ﷺ (١).
وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: سمعت أبي ﵀ يقول: كل من يقصد إلى القرآن بلفظ أو غير ذلك يريد به مخلوق فهو جهمي" (٢).
فقوله: "كل من يقصد إلى القرآن بلفظ ... يريد به مخلوق" احترازٌ عمن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، وأراد به فعل العبد الذي هو حركته وصوته.
وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن، فهو كافر" (٣)
فقوله: "يريد به القرآن" احترز به عن تكفير من يقول: "لفظي بالقرآن مخلوق" ويريد به حركة العبد وصوته، لا نفس الكلام المتلو المقروء.
وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، يريد أن يحتال في القرآن بشيء من الأشياء أو بوجه من الوجوه مما يدعو ذلك إلى أن يقول القرآن مخلوق، فهو جهمي خبيث" (٤).