Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن ملحق فيه بعض الفوائد حكم إطلاق القول بأن القرآن قول جبريل أو محمد ?، وهل قول أبو الحسن الأشعري ذلك؟.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٩٢

أو رجل ينتسب إلى مذهب الأشعري ويظن أنّ هذا قول الأشعري، بناء على أن الكلام العربي لم يتكلم الله به عنده، وإنما كلامه معنى واحد قائم بذات الرب، هو الأمر والخبر، إن عبر عنه بالعربية كان قرآنًا، وإن عبر عنه بالعبرانية كان توراة، وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلاً.

وهذا القول وإن كان قول ابن كلاب والقلانسي والأشعري ونحوهم فلم يقولوا إن الكلام العربي كلام جبريل.

ومن حكى هذا عن الأشعري نفسه فهو مجازف، وإنما قال طائفة من المنتسبين إليه، كما قالت طائفة أخرى إنه نظم محمد ﷺ.

ولكن المشهور عنه أن الكلام العربي مخلوق، ولا يطلق عليه القول بأنّه كلام الله، لكن إذا كان مخلوقًا فقد يكون خلقه في الهواء أو في جسم، لكن القول إذا كان ضعيفًا ظهر الفساد في لوازمه" (١).