Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية للخلاف والافتراق في مسألة اللفظ بالقرآن، وما فيها من اللبس، وبيان الحق في ذلك تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية لخلاف أهل السنة في مسألة اللفظ، وتفصيل وجه الحق فيها، وبيان ما في كلمة "اللفظ" من الإجمال.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٥٩

فلما انتشر ذلك عن أهل السنة غلطت طائفة فقالت: لفظنا بالقرآن غير مخلوق، وتلاوتنا له غير مخلوقة، فبدَّع الإمامُ أحمد هؤلاء، وأمر بهجرهم.

ولهذا ذكر الأشعري في مقالاته هذا عن أهل السنة وأصحاب الحديث، فقال: والقول باللفظ والوقف عندهم بدعة، من قال اللفظ بالقرآن مخلوق فهو مبتدع عندهم، ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع.

وكذلك ذكر محمد بن جرير الطبري في صريح السنة أنه سمع غير واحد من أصحابه يذكر عن الإمام أحمد أنه قال: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال إنه غير مخلوق فهو مبتدع.

وكان أهل الحديث قد افترقوا في ذلك، فصار طائفة منهم يقولون: لفظنا بالقرآن غير مخلوق، ومرادهم أن القرآن المسموع غير مخلوق، وليس مراده صوت العبد، كما يذكر ذلك عن أبي حاتم الرازي، ومحمد بن داود المصيصي، وطوائف غير هؤلاء.