Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية للخلاف والافتراق في مسألة اللفظ بالقرآن، وما فيها من اللبس، وبيان الحق في ذلك تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية لخلاف أهل السنة في مسألة اللفظ، وتفصيل وجه الحق فيها، وبيان ما في كلمة "اللفظ" من الإجمال.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٥٨

فمن قال: إن هذا القرآن مخلوق أو إن القرآن المنزل مخلوق، أو نحو هذه العبارات، كان بمنزلة من قال: إن هذا الكلام ليس هو كلام الله، وبمنزلة من قال عن الحديث المسموع من المحدّث: إن هذا ليس كلام رسول الله ﷺ، وإن النبي ﷺ لم يتكلم بهذا الحديث، ومعلوم أن هذا كله باطل.

ثم إن هؤلاء صاروا يقولون: هذا القرآن المنزل المسموع هو تلاوة القرآن وقراءته، وتلاوة القرآن مخلوقة، وقراءة القرآن مخلوقة. ويقولون: تلاوتنا للقرآن مخلوقة، وقراءتنا له مخلوقة، ويُدخلون في ذلك نفس الكلام المسموع، ويقولون: لفظنا بالقرآن مخلوق، ويُدخلون في ذلك القرآن الملفوظ المتلو المسموع.

فأنكر الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة هذا، وقالوا: اللفظية جهمية، وقالوا: افترقت الجهمية ثلاث فرق: فرقة قالت: القرآن مخلوق، وفرقة قالت: نقف فلا نقول مخلوق ولا غير مخلوق، وفرقة قالت: تلاوة القرآن واللفظ بالقرآن مخلوق.