تنقيح التحقيق - الذهبي
١٩٥ - مسألة:
يستحبُّ للنساءِ الجماعةَ.
وعنه لا يستحب، كأبي حنيفة، ومالك.
لنا حديثُ أم ورقةَ «أن رسولَ اللهِ ﷺ أذنَ لها أن تؤمَّ نساءَها». وقد مرَّ في الأذان.
ويروى في حديث: «وتصلي معهنَّ في الصفِّ».
١٩٦ - مسألة:
إنْ صلتْ في صفِّ الرجالِ، لم تبطلْ صلاتُها، ولَا صلاةُ منْ يلِيها.
وقال أبو حنيفة: تبطلُ صلاةُ من يلي جانبيها، ومن يحاذيها ومن وراءها.
وقال داود: تبطلُ صلاتُها دونَهم.
لنا: الزهري، عن عروةَ، عن عائشة: «كانَ رسولُ الله ﷺ يصلي صلاتهُ من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلةِ، كاعتراض الجنازةِ».
(خ م).
فذكروا خبرَ: «يقطعُ الصلاةَ: المرأةُ، والكلبُ، والحمارُ».
قلنا: إنما أراد إذا مروا بينَ يدي المصلي، وليسَ بينَ يديه سترةٌ.
مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس «أن جدته مليكةَ دعتْ رسولَ اللهِ ﷺ لطعام صنعتهُ، فأكلَ منه، ثم قال رسول الله ﷺ : قومُوا، فلأصلي لكم. قالَ أنس: فقمتُ إلى حصير قد اسودَّ من طولِ ما لبسَ، فنضحتهُ بماءٍ، فقامَ عليهِ رسولُ اللهِ، وقمتُ أنا واليتيمَ وراءهُ، وقامتِ العجوزُ من ورائنا، فصلى بنا رسولُ اللهِ ﷺ ركعتينِ، ثمَّ انصرفَ».