Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٥

تنحصر (١)

في ستة أجزاء؛ بخلاف ما إذا كان المراد بها الساعات المعهودة، فإن الساعة السادسة متى خرجت ودخلت السابعة خرج الإمام، وطُويت الصحف ولم يُكتَب لأحد قربانٌ بعد ذلك، كما جاء مصرَّحًا به في «سنن أبي داود» (٢) من حديث علي عن النبي ﷺ: «إذا كان يومُ الجمعة غدَتِ الشياطين براياتها إلى الأسواق، فيرمُون الناس بالتَّرابيث (٣)، ويثبِّطونهم عن الجمعة. وتغدو الملائكة، فتجلس على أبواب المساجد، فيكتبون الرجل من ساعة، والرجل من ساعتين، حتَّى يخرج الإمام».

قال أبو عمر بن عبد البر (٤): اختلف أهل العلم في تلك الساعات. فقالت طائفة منهم: أراد الساعات من طلوع الشمس وصفائها، وهو الأفضل عندهم: البكور في ذلك الوقت إلى الجمعة. وهو قول الثوري وأبي حنيفة والشافعي وأكثر العلماء، كلُّهم (٥) يستحِبُّ البكور إليها.