زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وفي حديث أبي هريرة (١) عن النبي ﷺ: «لا تطلع الشمس ولا تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة. وما من دابَّة إلا وهي تفزع ليوم الجمعة إلا هذين الثقلين من الجنِّ والإنس». وهو حديث صحيح.
وذلك أنه اليوم الذي تقوم فيه الساعة، ويُطوى العالم، وتخرب فيه الدنيا، ويُبعث فيه النَّاسُ إلى منازلهم من الجنَّة والنَّار.
الثامنة والعشرون: أنه اليوم الذي ادَّخَره الله لهذه الأمة، وأضلَّ عنه أهلَ الكتاب قبلهم، كما في «الصحيح» (٢) من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما طلعت الشمس ولا غربت على يومٍ خيرٍ من يوم الجمعة. هدانا الله له وضلَّ الناسُ عنه، فالناس لنا فيه تَبَعٌ. هو لنا، ولليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد». وفي حديث آخر (٣): «ذَخَره الله لنا» (٤).
وقال الإمام أحمد (٥): حدثنا علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمر (٦) بن قيس، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة