الحجة الثانية: أن السلف كانوا أحرص شيء على الخير، ولم يكونوا يغدُون إلى الجمعة من وقت طلوع الشمس. وأنكر مالكٌ التبكيرَ إليها في أول النهار، وقال: لم ندرك عليه أهل المدينة (١).
واحتجَّ أصحاب القول الأول بحديث جابر عن النبي ﷺ: «يوم الجمعة اثنا عشر (٢) ساعةً» (٣). قالوا: والساعات المعهودة هي الساعات التي هي اثنا عشر (٤). وهي نوعان: ساعات معتدلة (٥) وساعات زمانية. قالوا: ويدل على هذا القول أنَّ النَّبيَّ ﷺ إنما بلغ بالساعات إلى سِتٍّ لم يزد عليها. ولو كانت الساعات أجزاءً صغارًا من الساعة التي تُفعَل فيها الجمعة لم