Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم الرابعة: الأمر بالاغتسال في يومها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٦١

الخاصَّة الثانية: استحباب كثرة الصلاة فيه على النبي ﷺ وفي ليلته، لقوله: «أكثِروا من الصلاة عليَّ يومَ الجمعة وليلةَ الجمعة» (١).

ورسول الله ﷺ سيِّد الأنام، ويوم الجمعة سيِّد الأيام، فللصلاة (٢) عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره، مع حكمة أخرى وهي أنَّ كلَّ خير نالته أمته في الدنيا والآخرة فإنما نالته على يده، فجمع الله لأمته به بين خير الدنيا والآخرة. وأعظمُ كرامة تحصل لهم فإنها تحصل يوم الجمعة، فإنَّ فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة، وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة. وهو عيدٌ لهم في الدنيا، ويومٌ فيه يُسعفهم (٣) الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم، ولا يردُّ سائلهم. وهذا كلُّه إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده، فمِن شكره وحمدِه وأداءِ القليل من حقِّه ﷺ أن يُكثَر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته.

الخاصَّة

الثالثة: صلاة الجمعة

التي هي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين. وهي أعظم من كلِّ مجمع يجتمعون فيه وأفرضه سوى مجمع عرفة. ومن تركها تهاونًا بها طبع الله على قلبه. وقربُ أهل الجنة يوم القيامة وسبقُهم إلى الزيارة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة وتبكيرهم إليها.

الخاصَّة

الرابعة: الأمر بالاغتسال في يومها

(٤)، وهو أمر مؤكَّد جدًّا.