Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلاف المفسرين في المراد بالصافات

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦٤٧

وقيل: ["الصَّافَّات"] (١): الجماعاتُ (٢) الصَّافَّاتُ أبدانها في الصلاة، "الزَّاجِرات" أنفسها عن معاصي الله، فـ "التاليات" آياتِ اللهِ.

واللفظ يحتمل ذلك كلَّه، وان كان أحقَّ من دخل فيه وأَوْلَى الملائكةُ (٣)، فإنَّ الإقسام كالدليلِ والآيةِ على صحَّةِ ما أقسم عليه من التوحيد، وما ذُكِر غير الملائكة فهو من آثار الملائكة، وبواسطتها كان.

وأقسم - سبحانه - بذلك على توحيد ربوبيَّتِه وإلهيَّته، وقرَّر توحيدَ إلهيَّتِه بتوحيد ربوبيَّتِه، فقال: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾ [الصافات: ٤، ٥]، [وهذا] (٤) من أعظم