Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم لأرباب الإشارة إفادات حول السبب الظاهر، وفيه فوائد

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٤٦

وفي قَبْضِ كَفِّ الطِّفْل عند وِلَادِهِ … دليلٌ على الحِرْصِ الذي هو مالكُهْ

وفي فَتْحِها عندَ المَمَاتِ إشارةٌ … إلى فُرْقَةِ المالِ الذي هو تاركُهْ (١)

ولهم نظير هذه الإشارة في بكاء الطفل عند خروجه، وضَحِكِ مَنْ حوله، وأنَّ الأمر سيُبَدَّلُ ويصير إلى ما يُبْكي مَنْ حوله عند موته، كما ضحكوا عند ولادته، وأنشدوا في ذلك:

أَنَسِيتَ إذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ باكيًا (٢) … والنَّاسُ حولَكَ يضحكونَ سُرورَا

فَاعْمَلْ لَعَلَّكَ أنْ تكونَ إذا بَكَوا … في يومِ مَوْتِكَ ضاحِكًا مسرورَا (٣)

ونظير هذه الإشارة - أيضًا - قولهم: إنَّ المولود حين ينفصل يَمُدُّ يَدَهُ إلى فِيهِ، إشارةً إلى تعجيل نُزُلِهِ (٤) عند القدوم بأنَّه ضيفٌ (٥)، ومن تمام إكرامه تعجيل قِرَاهُ (٦)، فأشارَ بِلِسَان الحال إلى ترك التأخير، ورُبَّما