Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم فصل: سبب الإذكار والإيناث

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥١١

السَّعادة، والشَّقاوة، والرِّزْق، والأجل.

فإن قيل: فتلك أيضًا بأسباب؟

قلنا: نعم، ولكن بأسبابٍ بعد الولادة، ولا سبب للإذْكَار والإينَاث قبل الولادة.

فإن قيل: فما تصنعون بحديث ثوبان الذي رواه مسلم في "صحيحه" (١): أنَّ يهوديًّا سأل النبيَّ ﷺ عن الولد، فقال: "ماءُ الرَّجُل أبيض، وماءُ المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعَلَا منيُّ الرَّجُلِ منيَّ المرأةِ أذْكَرَا بإذن الله، وإذا علا منيُّ المرأة منيَّ الرَّجُل آنَثَا بإذن الله"، فقال اليهوديُّ: صدقتَ، وإنَّك لنبيٌّ.

قيل: هذا الحديث تفرَّدَ به مسلم في "صحيحه"، وقد تكلَّم فيه بعضهم (٢)، وقال: الظاهر أنَّ الحديث وَهِمَ فيه بعضُ الرواة، وإنَّما كان (٣) السؤال عن الشَّبَهِ، وهو الذي سأله عنه (٤) عبدُ الله بن سَلَام في الحديث المتفق على صحته فأجابه بَسَبْقِ الماء، وأنَّ الشَّبَهَ يكون للسابق. فلعلَّ بعض الرواة انقلب عليه شَبَهُ الولد بالمرأة بكونه أنثى،