Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم تضمن هذا القسم خمسة أشياء: الطور، الكتاب المسطور، البيت المعمور، السقف المرفوع، البحر المسجور

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٠٢

السماء الذي رُفع للنبيِّ ﷺ ليلةَ الإسراء، يدخله كُلَّ يومٍ سبعون ألف مَلَكٍ، ثُمَّ لا يعودون إليه آخر ما عليهم (١). وهو بحيال البيت المعمور في الأرض.

وقيل: هو البيت الحرام.

ولا ريب أنَّ كلًّا منهما بيتٌ معمورٌ: فهذا معمورٌ بالملائكة وعبادتهم، وهذا معمورٌ بالطائفين والقائمين والرُّكَّعِ السجود. وعلى كلا القولين فكلٌّ منهما سيِّد البيوت.

ثُمَّ أقسَمَ - سبحانه - بمخلوقَين عظيمَين من بعض مخلوقاته، وهما مظهر آياته، وعجائب صنعته، وهما:

السَّقْفُ المرفوعُ (٢)؛ وهو السماء، فإنَّها من أعظم آياته قدرًا، وارتفاعًا، وسَعةً، وسُمْكًا، ولونًا، وإشراقًا. وهى مَحَلُّ ملائكته، وهي سَقْفُ العالَم، وبها انتظامه، وهي مَحَلُّ النَّيِّرَين اللَّذَين بهما قوامُ الليل،