Printed page ٣٦٨
وقال الشافعي: أخبرنا مسلم، عن ابن جُرَيج، عن ابن طاووس، عن أبيه: "أنَّ عندَهُ كتابًا نزل به الوحي، وما فرض رسول الله ﷺ من صدقة، وعُقُولٍ (١) ؛ فإنِّما نزل به الوحي (٢) " (٣) .
وذَكَر الأوزاعيُّ، عن حَسَّان بن عطيَّة (٤) قال: "كان جبريلُ ينزل على رسول الله ﷺ بالسُّنَّة كما ينزل عليه (٥) بالقرآن، يُعَلِّمُه إيَّاها" (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) "عُقُول": جمع عَقْلٍ، وهي الدِّيَة. "المصباح المنير" (٥٧٨). ↩︎
(٢) من قوله: "وما فرض رسول الله. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز). ↩︎
(٣) أخرجه: الشافعي في "مسنده" رقم (٢٨ و ٢٩)، وفي "إبطال الاستحسان" (٩/ ٧٠) - مع "الأم" - رقم (٤٠١٨)، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١/ ١٠٢) رقم (١٨)، وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (١٠٣)، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" رقم (٢٦٧)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٩/ ٢٧٩) رقم (١٧٢٠١). وإسناده ضعيف، لأمور: الأول: أنَّ مسلمًا شيخ الشافعي هو: مسلم بن خالد بن قَرْقَرة، القرشي المخزومي، أبو خالد المكِّي، المعروف بـ "الزَّنْجيّ"، الأكثرون على تضعيفه. "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٥٠٨). والثاني: عنعنة ابن جريج، وهو مدلِّس. إلا أنَّه صرَّح بالسماع من ابن طاووس في الرواية الأخرى، فترتفع هذه العلة. والثالث: أن طاووسًا أرسله إلى النبيِّ ﷺ، ولم يسنده. ↩︎
(٤) هو حسَّان بن عطيَّة المُحَاربي - مولاهم -، أبو بكر الشامي الدمشقي، من ثقات التابعين ومشاهيرهم، فقيهٌ عابدٌ، وكان الأوزاعي يثني عليه ويُطْرِيه، اتُّهِم بالقدر، قال الذهبي: "فلعله رجع وتاب"، روى له الجماعة، بقي إلى حدود سنة ثلاثين ومئة ﵀. انظر: "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٤)، و"السير" (٥/ ٤٦٦). ↩︎
(٥) ساقط من (ز). ↩︎
(٦) أخرجه: نعيم بن حَمَّاد في "زوائد الزهد والرقائق" رقم (٩١)، والدارمي في = ↩︎