Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم منهج المؤلف في الكتاب

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page المقدمة/ ٤٦
Editor's text

وثَمَّ أمور تبرز لقارئ الكتاب؛ عدَّها بعضهم من المؤاخذات وهي في الحقيقة من الملحوظات (١) التي لا تخلو من توجيهٍ حسنٍ للمنصف القادح، أو نظرةٍ سديدةٍ للمستحسن المادح، وهذا أو ذاك لا يستطيع إخفاء حاجته إلى صيد ابن القيم ﵀، وإلا ما قصد إلى قراءة كتابه، ومن تلك الملحوظات:

١ - أنَّ ابن القيم ﵀ لم يبيِّن لنا سبب تسميته لكتابه بـ "أيمان القرآن" وعدوله عن التسمية بأقسام القرآن، مع أنَّه يفتتح كلامه عن آيات القَسَم - غالبًا - بقوله: ومن ذلك قَسَمُه سبحانه بكذا … ثُمَّ يذكره.

وأيضًا؛ لم يرد في القرآن الكريم لفظ "اليمين" بالنسبة لله ﷿، وإنَّما ورد لفظ "القَسَم" كما تراه في هذا الكتاب مشروحًا، أمَّا "اليمين" في القرآن الكريم فقد جاءت في حق الخلق واستعمالهم كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤]، وقوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، وقوله: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وقوله: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، إلى غير ذلك من الآيات.

وقد يستطيع المتأمِّل الجواب عنه بما يظهر له من مليح الاستنباط، إلا أنَّنا كنَّا في شوقٍ لجواب ابن القيم نفسه لما عُرف عنه من الدقَّة،