التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم
Printed page المقدمة/ ٣٨
Editor's text
وأمَّا الأمر الأوَّل منها فالحقُّ أنَّه لم يتتبع كل ما في القرآن من الأيمان والأقسام، بل ترك الكلام عن الأيمان التي حكاها الله ﷿ في القرآن عن خلقه، وترك - أيضًا - الأيمان المقدَّرة، مع أنَّ هذا الكتاب مظنَّةٌ لدراستها، والمعروف عن ابن القيم ﵀ أنه يتتبع القضايا والمسائل التي تتعلَّق بموضوع الكتاب الذي يصنِّفُه، ولا أدري سببًا لتفويت هذا الشمول والاستيعاب، الأمر الذي فسح لبعضهم مدخلًا لتعقُّبه في ذلك (١)!
إذن موضوع الكتاب يتعلَّق - فقط - بالأيمان الربَّانية الصريحة الظاهرة في القرآن الكريم، والكلام على ما يتعلق بها ممَّا أوضحه في المقدِّمة وسبق بيانه، إلا أنه فاته - أيضًا - شيءٌ يسير من هذه الأيمان الربَّانية تُعرف بتتبعها في القرآن الكريم.