Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم توجيه المؤلف لمن قال بأن القسم بالمخلوقات إنما هو قسم برئها

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢١

وأكبر، وأعظم، وأعلى، وأرفع؛ وهو خلْقُ السماء وبناؤها، ورفْعُ سَمْكِها وتسويتُها، وإظْلَامُ ليلِها، وإخراجُ ضُحَاها.

وخَلَقَ الأرض، ومدَّها، وبَسَطَها، وهَيَّأَها لما يُراد منها، فأخرج منها شراب الحيوان وأقواتهم، وأَرْسَى الجبالَ فجعلها رواسي (١) للأرض، لئلا تميد بأهلها، وأودَعَها من المنافعِ ما يتمُّ به مصالح الحيوان الناطق والبهيم، فمن قدر على ذلك كله كيف يعجز عن إعادتكم خلقًا جديدًا؟!

فتأمَّلْ دلالةَ المُقْسَم به المذكور في أوَّل السورة على المَعَاد، والتوحيد، وصِدْقِ الرُّسُل؛ كدلالة هذا الدليل (٢) المذكور، وإذا كان هذا هو المقصود لم يكن محتاجًا إلى جواب، والله - تعالى - أعلم.