Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم تضمنت الآيتان أربعة أمور هي المطالب العالية

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٠٩

أحقُّ الأُمَّة بها، فإنَّ عليًّا ﵁ تربَّى في بيت النبيِّ ﷺ، فَلِرَسُولِ الله ﷺ عنده نعمةٌ غير نعمةِ الإسلام، يمكن أن تُجْزَى.

ونبَّهَ - سبحانه - بقوله: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠)﴾ على أنَّ من ليس لمخلوقٍ عليه نعمةٌ تُجْزَى لا يفعل ما يفعله إلا ابتغاءَ وجهِ ربِّهِ الأعلى، بخلاف من تطوَّقَ بِنِعَم المخلوقين ومِنَنِهِم، فإنَّه مُضطَرٌّ إلى أن يفعل لأجلهم، ويترك لأجلهم. ولهذا كان من كمال الإخلاص أن لا يجعل العبدُ عليه مِنَّةً لأحدٍ من النَّاس، لتكون معاملته كلها لله إبتغاء وجهه، وطلب مرضاته.

وكما أنَّ هذه الغايةَ أعلى الغايات، وهذا المطلوبَ أشرفُ المطالب؛ فهذه الطريقُ أقْصَدُ الطرق إليه، وأقربُها، وأقومُها، وبالله التوفيق.