Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلاف السلف في المراد بالشفع والوتر

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٧

وترٌ (١) واحدٌ". وهذا قول مجاهد، ومسروق.

وقال الحسن: "الشَّفْع والوتر: العددُ كلُّه منه شَفْعٌ ووترٌ".

وقال ابن زيد (٢): "الشَّفْع والوتر: الخلقُ كلُّه، منه شَفْعٌ، ومنه (٣) وترٌ" (٤).

وقال مقاتل (٥): "الشَّفْع: الأيام والليالي، والوتر: اليوم الذي لا ليلة بعده، وهو يوم القيامة".

وذُكِرَتْ أقوالٌ أُخَر، هذه أصولها، ومدارُها كلُّها على قولين:

أحدهما: أنَّ "الشَّفْع" و"الوتر" نوعَا المخلوقات، والمأمورات (٦).

والثاني: أنَّ "الوترَ" الخالقُ، و"الشَّفْعَ" المخلوقُ.

وعلى هذا القول فيكون قد جمع في القَسَم بين الخالق