Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٥٣٥

رضي اللَّه عنها: (إِني كنت عن هذا لغنية) (١).

والجمهور: إِذا خففت (إنَّ) المكسورة ووليها فعل ناسخ .. فَلَا عمل لها فِي ظاهر ولَا مضمر، نص عليه السّمين وأبو حيان فِي "النّهر".

بخلاف ما إِذا وليها غير الفعل النّاسخ كما سبق.

وجعل لها الزّمخشري اسمًا فِي: ﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾، أي: وإنه كنا عن دراستهم لغافلين.

قال السمين: وهذا مخالف لنصوصهم.

وأنكر الكوفيون تخفيف (إنّ)، المكسورة، وأولوا ما ورد من ذلك علَى أنها نافِة، واللام بمعنَى (إِلَّا)، فالتّقدير: (ما كنا عن دراستهم إِلَّا غافلين).

وقس عليه ما لم يذكر.

وقال قطرب: (إنْ) بمعنَى (قَدْ)، واللّام: زائدة.

وفي الحديث: "إن وجدناه لبحرًا".

فالبصريون: (إنْ): مخففة لا عمل لها، واللّام: فارقة كما سبق.

والكوفيون: (إنْ): نافية، واللّام: بمعنَى (إِلا)؛ أَي: (ما وجدناه إِلَّا بحرًا).

وقطرب: (إنْ): بمعنَى (قَدْ)، واللّام: زائدة؛ أَي: (قَدْ وجدناه بحرًا).

وقلَّ اتصالها بغير ناسخ.

وقالَ الشّاعرُ:

شَلَّتْ يَمِينُكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا ... ................... (٢)