Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٥٥٥

أَي: (كأنه قَدْ ألما)، فحذف الاسم وهو ضمير شأن.

وإِذا خففت (لكنْ) وجب إهمالها؛ لشبهها حينئذ بالعاطفة، فأجريت مجراها فِي عدم العمل.

وعن يونس: إعمالها.

وقيده القواس بضمير الشّأن، فتكون الجملة بعدها خبرًا، فَلَا تعمل فِي الظّاهر بعدها.

وفي القرآن: (ولكنِ اللَّهُ قتلهم) برفع الاسم الكريم فِي قراءة التّخفيف.

وعن الأخفش أيضًا إعمالها.

وقد عملت فِي ضمير الشأن مشددة، في قولهِ:

وَمَا كُنتُ مِمَّن يَدْخُلُ الْعِشْقُ قَلبَهُ ... وَلَكِنَّ مَن يُبصِرْ جُفُوَنكِ يَعشَقِ (١)

أي: ولكنه، والجملة بعدها فِي موضع الخبر.

ولَا يكون التّخفيف فِي (لعل)، ولَا (ليت).

تنبيه:

إِذا دخلت (ليت)، أَو (لعل) علَى مبتدأ مقرون خبره بالفاء .. حذفت الفاء؛ لأنَّ ما بعد الفاء خبر محتمل للصدق والكذب، وما بعد (ليت)، و (لعل): لا يحتملهما؛ لأنَّ معنَى الابتداء تغير بدخولهما، بخلاف بقية نواسخ الباب، ولهذا تثبت فِي قوله تعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾.

وقول الشّاعر: