Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٣٥٢

ويجب تقديمها على الوجهين.

واسم الشرط كاسم الاستفهام، فتقول: (مَن يقم أقم معه)، فمن: اسم شرط مبتدأ، وما بعده: خبر.

وقيل: الخبر فعل الشرط فقط، وهو الصحيح، ولذا لو قدم على اسم الاستفهام أو اسم الشرط مضاف؛ كـ (غلام من في الدار) و (غلام من يقم أقم معه) .. فـ (غلام): مبتدأ في الموضعين، وخبر الأول: (في الدار)، وأما خبر الثاني .. فقد أغنى عنه جواب الشرط.

ويمتنع أيضًا تقديم الخبر في التعجب، نحو: (ما أحسن زيدًا،) ف (ما): مبتدأ، و (أحسن زيدًا): خبره على أحد الأوجه.

وكذا الخبر المقرون بالفاء؛ كقولك: (الذي يأتيني فله درهم)، فالموصول: مبتدأ، و (فله درهم): خبر.

ومثله: (رجل يسألني فيغنم)، ف (رجل): مبتدأ، و (يسألني): في موضع الصفة له، و (فيغنم): الخبر، فلا يقدم الخبر هنا؛ لأن الفاء تابعة لا متبوعة.

ودخول الفاء على الخبر جائز إن كان المبتدأ موصولًا أو نكره موصوفة كما سبق أو بالظرف.

ويجوز كون المبتدأ مضافًا لنكرة؛ كقولِ الشاعر:

................... وَكل خَيرٍ لَدَيهِ فَهوَ مَسؤُولُ (١)

نحو: (كل رجل في الدار فله درهم).

أو مضافا للموصول؛ نحو: (غلام الذي يأتيني فله درهم).

ويشترط أن يقصد العموم ويكون الفعل مستقبلا كما مثل، فدخلت الفاء في الخبر؛ لما في (الذي) من معنى الشرط.