Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٣٣٥

فيكون مثل قولك: (اللّحم رطل بدرهم) كما سبق.

٨. ومنها: أَن تعطف النّكرة علَى المعرفة؛ نحو: (زيدٌ ورجلٌ قاما).

٩. ومنها: أَن يعطف علَى النكرة نكرة أخرى موصوفة؛ نحو: (رجل وأمرأة جميلة فِي الدّار).

ومنه فِي القرآن: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾؛ فـ (طاعة): مبتدأ، والخبر: محذوف؛ أَي: طاعة وقول معروف أمثل. واللَّه أعلم بمراده.

١٠. ومنها: أَن يتصد بها التّنويع؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾، فـ (وجوه): مبتدأ فِي الموضعين، وخبر الأولى: (ناضرة)، والثّاني: (باسرة)، و (يومئذ) فِي الموضعين: متعلق بالخبر، ولَا يجوز أَن يكونَ (يومئذ) صفة لوجوه؛ لأنَّ ظرف الزّمان لا يوصف به الجثة.

• وغلط الرّضي فِي هذا الموضع فقال: إن (وجوه): مبتدأ بِلَا مسوغ.

• والمسوغ: التّفصيل كما ذكرت لك، ومنه أيضًا قولُ الشّاعرِ:

فأَقْبَلتُ زَحْفًا علَى الرُّكْبَتَيْنِ .... فثَوْبٌ نَسيتُ وثَوْبٌ أَجُرّ (١)