شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
إذا وقع كل من الياء والواو عينًا لكلمة واستحق الإعلال .. وجب التصحيحُ إن كان في آخر الكلمة ما يختص زيادته بالاسم؛ كـ (طَوَفَان)، و (جَوَلَان)، و (هَيَمان) بفتح الواو والياء فسلمتا؛ لوجود زائدي فعلان آخر الاسم.
وكذا (حَيَوان)، وأصله عند الخليل وسيبويه: (حَيَيَان) فأبدلت اللام واوًا كراهة توالي المثلين.
والمازني: أن الواو فيه أصل.
وشذ: (هامان)، و (داران) في: (هَيمان)، و (دَوْران).
والمبرد: لا يحمله على الشذوذ، بل على القياس.
وذهب المازني: إلى أن الياء أو الواو لو كانت عينًا لما في آخره ألف التأنيث .. وجب تصحيحه أيضًا؛ لأن ألف التأنيث تخص الاسم أيضًا؛ نحو: (صوَرَا) بفتح الواو اسم (وادٍ).
وقيل: ماءٍ.
وخالفه الأخفش: فأوجب الإعلال؛ لأن الكلمة على وزن (فَعَلَا)؛ كـ (ضَرَبَا)، والإعلال أصل في الفعل، فكأنَّ ألف التأنيث عنده لم تخرج الاسم عن شبه الفعل.
قال في "الكافية":
وَالمَازِنِيُّ قَاسَ عَلَى كَالصَّوَرَا ... وَعَدَّهُ الأَخفَشُ مِمَّا نَدَرَا
تنبيه:
قالوا (أيِس) بكسر الياء آخر الحروف، و (شَيَرة) بفتح الشين ولم يعلوا فيهما