شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فصل
ص:
٩٨٦ - ذُو اللِّيْنِ فَاتَا فيِ افْتِعَالٍ أبْدِلَا ... وَشَذَّ فيِ ذِي الهَمْزِ نَحْوُ ائْتَكَلَا (١)
ش:
(افتعل) وما يتصرف منه؛ إن كانت فاؤه لينًا .. أبدلت تاء؛ لأن النطق بحرف اللين الساكن قبل التاء فيه عُسر.
والمراد باللين هنا: الياء والواو؛ لأن الألف لا تكون فاء.
فالأول؛ نحو: (اتَّسَر) بتشديد المثناة فوق، وهو: من اليُسر، نقل إلى باب (الافتعال)، فزيدت الهمزة قبل فائه، وزيدت التاء بين فائه وعينه، وهي طريقة النقل إلى (افتعل)، فحصل: (ايتسر)؛ أي: لعب بالقمار، فقلبت الياء تاء ثم أدغمت في التاء بعدها.
والثاني؛ نحو: (اتَّصل)، و (متَّصل)، والأصل: (اِوْتَصل)، و (مُوْتَصل).
وكذا نحو: (اتَّعدَ)، والأصل: (اوْتَعد): افتعل من الوعد، فأبدلت الواو تاء وأدغمت في التي بعدها.
ومن أهل الحجاز من يترك هذا ويبدل اللين من جنس الحركة التي قبله، فتبقى الواو في نحو: (مُوتَصِل).
وتبدل الواو ياءً في نحو: (اوتَصِل)، فتقول: (إيتَصِل).
وقوله: (وَشَذَّ فِي ذِي الهَمْزِ) يشير به إلى أن فاء (افتعل) إن كانت بدلًا من همزة .. فلا تبدل تاء.